الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
474
أصول الفقه ( فارسى )
الاستصحاب تعريفه إذا تيقن المكلف به حكم أو بموضوع ذى حكم ثم تزلزل يقينه السابق بأن شك فى بقاء ما كان قد تيقن به سابقا - فانه بمقتضى ذهاب يقينه السابق يقع المكلف فى حيرة من أمره فى مقام العمل : هل يعمل على وفق ما كان متيقنا به و لكنه ربما زال ذلك المتيقن فيقع فى مخالفة الواقع ، أو لا يعمل على وفقه فينقضى ذلك اليقين بسبب ما عراه من الشك و يتحلل مما تيقن به سابقا و لكنه ربما كان المتيقن باقيا على حاله لم يزل فيقع فى مخالفة الواقع ؟ إذن ما ذا تراه صانعا ؟ - لا شك ان هذه الحيرة طبيعية للمكلف الشاك فتحتاج إلى ما يرفعها من مستند شرعى ، فان ثبت بالدليل ان القاعدة هى ان يعمل على وفق اليقين السابق وجب الأخذ بها و يكون معذورا لو وقع فى المخالفة ، و الا فلا بد ان يرجع إلى مستند يطمئنه من التحلل مما تيقن به سابقا و لو مثل أصل البراءة أو الاحتياط . و قد ثبت لدى الكثير من الاصوليين ان القاعدة فى ذلك ان يأخذ بالمتيقن السابق عند الشك اللاحق فى بقائه ، على اختلاف أقوالهم فى شروط جريان هذه القاعدة و حدودها على ما سيأتى . و سمّوا هذه القاعدة ب « الاستصحاب » . و كلمة الاستصحاب : مأخوذة فى أصل اشتقاقها من كلمة « الصحبة » من باب الاستفعال ، فتقول : استصحبت هذا الشخص ، أى اتخذته صاحبا مرافقا لك . و تقول : استصحبت هذا الشىء ، أى حملته معك . و انما صح إطلاق هذه الكلمة على هذه القاعدة فى اصطلاح الاصوليين ، فباعتبار ان العامل بها يتخذ ما تيقن به سابقا صحيبا له إلى الزمان اللاحق فى مقام العمل .